أبي هلال العسكري
332
الصناعتين ، الكتابة والشعر
وقال بعضهم : عليك بالصبر ، فإنه سبب النصر ، ولا تخض الغمر ، حتى تعرف الغور . وقال آخر : راش سهامه بالعقوق ، ولوى ماله عن الحقوق . وقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلّم : « الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة » . ودعا علي بن عبد العزيز المافروخى صاعد بن مخلد في يوم مطير ، فتخلف عنه واعتذر إليه . فكتب إليه علىّ : ما شقّ طريق هدى إلى صديق . وإنما جعلت المماطر ، لليوم الماطر . فركب إليه . ومن المنظوم قول الأعشى « 1 » : رب حىّ أشقاهم آخر الده * وحىّ سقاهم بسجال وقوله « 2 » : بلبون المعزابة المعزال « 3 » وقول أوس بن حجر « 4 » : أقول فأما المنكرات فاتّقى * وأما الشّذا عنّى الملمّ فأشذب « 5 » وقال امرؤ القيس « 6 » : بسام ساهم الوجه حسّان وقال ابن مقبل : يمشين هيل « 7 » النّقا مالت جوانبه * ينهال حينا وينهاه الثّرى حينا
--> ( 1 ) ديوانه 11 ، والجمهرة : 96 ، والرواية هناك : رب حي سقيتهم صرع المو * ت وحى سقيتهم بسجال والسجال : الدلاء . ( 2 ) اللسان ( عزل ) ، وصدره : تخرج الشيخ عن بنيه وتلوى ( 3 ) المعزال : الراعي المنفرد . ( 4 ) اللسان ( شذ ) . ( 5 ) الشذا : الأذى . وأشذب : أدفع . ( 6 ) ديوانه : 128 ، والسامي : الفرس المشرف المرتفع . والساهم : قليل لحم الوجه . وحسان : حسن ؛ والبيت بتمامه : وخرق كجوف العير قفر مضلة * قطعت بسام ساهم الوجه حسان ( 7 ) الهيل من الرمل : الذي لا يثبت مكانه .